• 1200 مشارك في منتدى جدة يستشرفون الاقتصاد العالمي عام 2020

    13/02/2010

    1200 مشارك في منتدى جدة يستشرفون الاقتصاد العالمي عام 2020
     كامل : سيركز المنتدى على حقبة ما بعد الأزمة المالية والمعالم الرئيسية للمرحلة المقبلة والنمو العالمي المتوقع
    القاعة الرئيسية لمنتدى جدة الاقتصادي كما بدت أمسيرعى أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز اليوم أعمال منتدى جدة الاقتصادي العاشر بحضور 1200 مشارك من داخل المملكة وخارجها، في فندق هيلتون بجدة .
    وأوضح رئيس مجلس إدارة غرفة جدة صالح كامل أن المنتدى الذي يستمر لمدة أربعة أيام سيركز على حقبة ما بعد الأزمة المالية العالمية وبحث المعالم الرئيسية في المرحلة القادمة والنمو العالمي المتوقع مشيراً إلى أنه تم اختيار شعار "الاقتصاد العالمي 2020 " للمنتدى من أجل اعتماده نهجا استشرافيا يحدد الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية التي من المرجح أن تنشأ من انعدام الاستقرار الحالي .
    وبعد تعليقه العام الماضي، يعاود المنتدى الظهور مجددا ليكمل سلسلة العقد الأول من عمره، بشكل مختلف حيث يقوم على تنظيمه مركز أبحاث متخصص، عين له شريكين أكاديميين محليين هما جامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست"، إضافة إلى المعهد الدولي للتنمية الإدارية، وثاني أقدم الجامعات البريطانية جامعة كمبريدج.
    وقال رئيس المنتدى رئيس مركز الخليج للأبحاث عبدالعزيز بن صقر، لـ "الوطن" أمس، "حرصنا على العمل على إعداد محتوى علمي عالي الجودة، توصلنا له بالأبحاث والدراسات مع الشركاء الأكاديميين، يبحث من منطلق عالمية منتدى جدة ومحورية المملكة في الشأن الاقتصادي العالمي، جملة من الملفات الاقتصادية والسياسية، المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي في العقد المقبل".
    وأضاف "تتضمن الجلسة الافتتاحية مساء اليوم، كلمة راعي المنتدى الأمير خالد الفيصل، وكلمات لوزير التجارة والصناعة عبدالله زينل، رئيس مجلس الغرف السعودية رئيس غرفة جدة صالح كامل، إضافة إلى الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات حمدون توريه، ورئيس الصندوق العالمي للتنمية الزراعية كانايو نوازنزي.
    وكشف بن صقر لـ "الوطن" أمس، عن اعتذار وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، عن مشاركته المقررة في أولى جلسات المنتدى العلمية غداً، نظراً لارتباطات أخرى، موضحاً "أنهم طلبوا تكليف من يراه، لتقديم ورقة عمله والتي تتعرض إلى دور المملكة في الاقتصاد العالمي، إلا أنه لم يصل حتى أمس إشعار باسم وصفه المكلف".
    وتابع ، تنطلق غداً الجلسات العملية للمنتدى، حيث ستبحث 9 جلسات، مختلف التحولات الاقتصادية العالمية ذات الأهمية في صياغة الاقتصاد العالمي في العقد المقبل، وباعتبار أن هذه الحقبة هامة جدا لأنها تأتي بعد مؤشرات تعافي العالم من الأزمة المالية والاقتصادية، وهو ما يتطلب وضع سياسات قائمة على أسس علمية وواقعية، مع الاستفادة من أسباب هذه الأزمة لضمان عدم تكرارها.
    وتتناول الجلسة الأولى غداً تحت عنوان "إدارة الاقتصاد العالمي بعد الأزمة"، الرؤية المستقبلية لاقتصاديات العالم حتى عام 2020، بما في ذلك التطرق إلى إعادة هيكلة المؤسسات التي تحكم التفاعل الاقتصادي والمالي العالمي وإعادة تنظيمها، ثم تأتي الجلسة الثانية بعنوان "العملات الاحتياطية المستقبلية" وتناقش مستقبل الدولار كعملة احتياطية عالمية على ضوء مطالبات عدة دول في مقدمتها الصين وروسيا إيجاد عملات بديلة للاحتياطيات العالمية بعد الأزمة العالمية.
    وخصصت الجلسة الثالثة لنقاش حول تداعيات الأزمة على المؤسسات المالية، تحت عنوان تحت عنوان "إعادة بناء الثقة في المؤسسات المالية" وتبحث ضرورة إجراء مراجعة واسعة لنظم السوق المالية لتحفيز التعافي من الأزمة المالية وحماية المستهلكين من تكرارها في العقد المقبل، ومدى الحاجة الملحة إلى الاستفادة من الأزمة، من خلال إدخال أدوات تنظيمية مالية جديدة على المستوى العالمي.
    وفي ثاني أيام المنتدى، تستشرف الجلسة الرابعة، تحت عنوان" الطاقة والبيئة" رؤية للتعامل مع المسائل المتعلقة بمستقبل العرض والطلب على الطاقة والتشديد على ضرورة تنفيذ سياسات أكثر حرصا على البيئة النظيفة، وكذلك تناول مستقبل وآفاق الطاقة النووية السلمية، وأنواع الطاقة المتجددة الأخرى باعتبار أن الطاقة مهمة جدا لدول الخليج المصدرة بكميات كبيرة للنفط، بل إن اقتصادياتها وخطط التنمية لديها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالطاقة.
    وتأتي بعدها الجلسة الخامسة، تحت عنوان "سياسات حماية التجارة والاستثمار" وتناقش السياسات الحمائية التي قد تتخذها دول العالم للتعامل مع تبعات الأزمة المالية العالمية، إضافة إلى مناقشة المخاطر التي قد تؤدي إلى عرقلة التجارة العالمية جراء السياسات الوطنية التي تتبعها بعض الدول، كما تبحث إمكانية استئناف المفاوضات التجارية بنجاح في دورة الدوحة، ومدى الالتزام الحالي بمتطلبات منظمة التجارة العالمية.
    وتركز الجلسة السادسة في اليوم ذاته تحت عنوان "الزراعة والأمن الغذائي" على احتياجات العالم من المواد الغذائية، وكيفية مواجهة شبح الأزمة التي يمكن أن تواجهها البشرية جراء الشح في مصادر الغذاء والزيادة السكانية الكبيرة التي تزيد من الحاجة إلى كميات كبيرة من الغذاء في العقد المقبل، مع تناقص المخزون المائي وزيادة التصحر. وفي اليوم الثالث والأخير من المنتدى تعقد ثلاث جلسات، الأولى تحت عنوان "الصحة" وتناقش مستقبل الرعاية الصحة، إضافة إلى تأثير العوامل الاقتصادية والاجتماعية، والبيئية على الصحة، في ظل النمو السكاني والتوسع العمراني والتغيرات البيئية وانتشار الفقر وتفاقم عدم المساواة في الدخل وكثرة الحروب مع الانتشار السريع للأوبئة والأمراض المعدية.
    تعقبها الجلسة الثامنة تحت عنوان "العلوم والتكنولوجيا" لاستشراف مستقبل العلوم والتكنولوجيا في العالم، وتأثير ذلك على إحراز تقدم في التقنيات ما يجعل الاعتماد يقل على مصادر الطاقة المعروفة الآن والاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة، وما سيترتب على ذلك في مجالات الصناعة والزراعة والطب.
    ويختم المنتدى أعماله في جلسة بعنوان "التعليم" وتتطرق إلى الاستثمار في التعليم باعتباره من أهم العوامل للتخلص من تبعات الأزمة المالية العالمية، ومن أجل تحقيق التنمية المستدامة على المدى البعيد، وبما يؤدى إلى مخرجات تعليم تتناسب مع متطلبات سوق العمل، وتبحث عن إجابة لسؤال هام مفاده: ما هي المعايير التي ستقود عملية التقدم في التعليم في العقد المقبل؟.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية